محمد بن عبد الرحمن الإيجي
352
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
عليه السلام في كساء من شعر أسود كان عليه ، ثم قال : " إنما يريد الله ليذهب عنكم " الآية ، وفي مسند الإمام أحمد وغيره بروايات عن أم سلمة : " أنه عليه السلام كان في بيتها ، فجاء علي وفاطمة وابناهما وجلس عنده على كساءٍ خيبري فأنزل الله هذه الآية ، فأخذ فضل الكساء وغطاهم به ثم أخرج يده وألوى إلى السماء ، وقال : اللهم هؤلاء أهل بيني فأذهب الرجس عنهم ، وطهرهم تطهيرًا ، قالت : فأدخلت رأسي البيت فقلت : وأنا معكم يا رسول الله ، فقال : ( إنك إلى خير ، إنك إلى خير ) " ، والأحاديث التي هي أصرح في هذا المعنى كثيرة ، والأصوب أن أزواجه المطهرات من أهل بيته ، وإذا كان أزواجه من أهل بيته فهؤلاء أحق وأولى بهذه التسمية ، وهذا مثل ما نقلنا في آية " لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى " [ التوبة : 108 ] ، ( وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ ) أمرهن أن لا ينسين النعمة الجليلة القدر ، وهي ما يتلى في بيوتهن من الْكِتَاب الجامع بين أمرين ، ( إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا ) فلذلك خيركن ووعظكن . * * * ( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ